للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفدك (١)

ثم سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفدك في شعبان سنة ست من مهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر. فبعث إليهم علي بن أبي طالب في مائة رجل. فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهمج. وهو ماء بين خيبر وفدك. وبين فدك والمدينة ست ليال.

فوجدوا به رجلا فسألوه عن القوم فقال: أخبركم على أنكم تؤمنوني. فأمنوه فدلهم.

فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألف شاة وهربت بنو سعد بالظعن ورأسهم وبر بن عليم فعزل علي صفي النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوحا تدعى الحفذة ثم عزل الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه وقدم المدينة ولم يلق كيدا.

سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى (٢)

ثم سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بناحية بوادي القرى. على سبع ليال من المدينة. في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشام ومعه بضائع لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما كان دون وادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم.

ثم استبل زيد وقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره فبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل. ونذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة. وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر. وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر. فكان الذي أخذ الجارية مسلمة بن الأكوع فوهبها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوهبها رسول الله بعد ذلك لحزن بن أبي وهب. وعمد قيس بن المحسر إلى أم قرفة. وهي عجوز كبيرة. فقتلها قتلا عنيفا: ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها. وقتل النعمان وعبيد الله ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقام إليه عريانا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسائله فأخبره بما ظفره الله به.


(١) مغازي الواقدي (٥٦٢).
(٢) مغازي الواقدي (٥٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>