للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها. وذلك يوم الاثنين. قالت: فكان ذلك مما يقن عندي الحمل. ثم أمهلني حتى إذا دنا ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال: قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد. قالت: فكنت أقول ذلك. فذكرت ذلك لنسائي.

فقلن لي: تعلقي حديدا في عضديك وفي عنقك. قالت: ففعلت. قالت: فلم يكن ترك علي إلا أياما فأجده قد قطع. فكنت لا أتعلقه.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قالت آمنة: لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. أخبرنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله قال: قالت أم النبي -صلى الله عليه وسلم-: قد حملت الأولاد فما حملت سخلة أثقل منه. قال:

قال محمد بن عمر الأسلمي: وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم. لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قيس مولى عبد الواحد عن سالم عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة وهي حامل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تسميه أحمد.

[ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب]

قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب قال: وحدثنا سعيد بن أبي زيد عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قالا: خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات. ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا. فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض. فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار. فأقام عندهم مريضا شهرا. ومضى أصحابه فقدموا مكة. فسألهم عبد المطلب عن عبد الله. فقالوا: خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض. فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة. وهو رجل من بني عدي بن النجار. في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك. وأخبره أخواله بمرضه. وبقيامهم عليه. وما ولوا من أمره. وأنهم قبروه.

فرجع إلى أبيه فأخبره. فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا. ورسول

<<  <  ج: ص:  >  >>