للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليجعلْهما (١) واحدة، وإن شك في الثنتين والثلاث، فليجعلْهما اثنتين، حتى يكون الوهم في الزيادة" (٢)، وهذا نص في البناء على اليقين، وعلى أن المراد به: فليقصد الصواب، كما قال الله تعالى: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: ١٤]؛ أو قصدوا رشدًا (٣).

والصواب: هو البناء على اليقين، فكأنه قال: فليقصد البناء على اليقين، وتكون الدلالة على هذا حديث أبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وهما مفسران.

واحتج: بما روى أبو داود (٤) عن النُّفَيلي (٥)، عن محمد بن سلمة، عن خُصَيف (٦)، عن أبي عبيدة (٧) بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -


(١) في الأصل: فيجعلهما، والتصويب من المسند.
(٢) مضى تخريجه (١/ ٣٧٦).
(٣) كذا في الأصل، ولعلها: [أي] بدل [أو]، ينظر: تفسير البغوي (٥/ ١٦١).
(٤) في سننه، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يُتمُّ على أكبر ظنه، رقم (١٠٢٨).
(٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نُفَيل، أبو جعفر، النفيلي الحراني، قال ابن حجر: (ثقة حافظ)، توفي سنة ٢٣٤ هـ. ينظر: التقريب ص ٣٤٠.
(٦) ابن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، قال ابن حجر: (صدوق، سيئ الحفظ)، توفي سنة ١٣٦ هـ. ينظر: التقريب ص ١٨٠.
(٧) ابن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، مشهور بكنيته، قال ابن حجر: (والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه: عامر، كوفي، … والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه)، وروايته في الكتب الستة، توفي بعد الثمانين من =

<<  <  ج: ص:  >  >>