للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القدر من النجاسة.

وأيضًا: روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وأبي هريرة (١)، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "تنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب أهل القبر منه" (٢)، ولم يقدره بمقدار، فهو على عمومه.

فإن قيل: المقصود بالآية، والخبر: الأمرُ بالتجنب في الجملة، وليس المراد به المقدار.

قيل: الأمر اقتضى التجنب فيما يسمى رجسًا، وبولًا، فهو عام في جميع ما يسمى بذلك، إلا ما خصه الدليل.

والقياس: أنها نجاسة مقدورٌ على إزالتها؛ قياسًا على ما زاد على قدر الدرهم، ولا يلزم عليه يسيرُ الدم؛ لأنه يلحق المشقة في إزالته؛


(١) في الأصل: أبو هريرة.
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه، باب: نجاسة البول، والتنزه منه، رقم (٤٥٩ و ٤٦٤ و ٤٦٦)، وقال عن حديث أنس - رضي الله عنه -: (والمحفوظ المرسل)، وهو قول أبي حاتم، وأبي زرعة الرازي، ينظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٤٧)، وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: فقال الألباني عنه: (وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح)، ينظر: إرواء الغليل (١/ ٣١١)، وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، ففي إسناده أبو يحيى القتات، في حديثه ضعف، وحسّن إسناد الحديث ابن حجر في التلخيص (١/ ٢٨٠)، وينظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٠٢)، قال ابن الملقن عن الحديث: (هذا الحديث صحيح، وله طرق كثيرات بألفاظ مختلفات، وفي المعنى متفقات). ينظر: البدر المنير (٢/ ٣٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>