للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعشرون ليلة نزل رسول الله من مشربته. قالت: فقلت: بأبي أنت وأمي يا نبي الله! قلت كلمة لم ألق لها بالا فغضبت علي. أليس قلت شهرا؟ فقال: يا عائشة إنما الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وعطف بإبهامه في الثالثة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مناح عن عائشة نحو حديث عمرة عن عائشة إلا أنه قال حين لقيه الأنصاري:

يا ويح حفصة! ثم دخل على حفصة. قال: لعلك تراجعين النبي بمثل ما تراجعه به عائشة. إنه ليس لك مثل حظوة عائشة ولا حسن زينب. ثم دخل على أم سلمة فقال:

يا أم سلمة وتكلمن رسول الله وتراجعنه في شيء! فقالت أم سلمة: وا عجباه! وما لك وللدخول في أمر رسول الله ونسائه! إي والله أنا لنكلمه فإن حمل ذلك كان أولى به وإن نهانا كان أطول عندنا منك. قال عمر: فندمت على كلامي لنساء النبي بما قلت.

أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله لحم فقال رسول الله:، أهدي لزينب بنت جحش،. قالت فأهديت لها فردته فقال:، أقسمت عليك إلا زدتها،. قالت: فزدتها حتى زدتها ثلاثا فقلت: لقد أقمأتك. فقال رسول الله:، لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني. لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين،. قال رسول الله:، إن شهرنا هكذا،.

بيديه ثلاث مرات ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ذبح رسول الله ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردته فقال: زيدوها ثلاثا. كل ذلك ترده. فقلت له: قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية. فقال:، أنتن أهون على الله من أن تقمئنني. والله لا أدخل عليكن شهرا،. فاعتزل في مشربة. وكان عمر مؤاخيا أوس بن خولي لا يسمع شيئا إلا حدثه ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه. فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان من خبر؟

فقال أوس: نعم عظيم. قال عمر: لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا فإنه قد بلغنا أنه قد أنعل الخيل. قال أوس: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو؟ قال: ما أرى رسول الله إلا طلق نساءه. فقال عمر: ويح حفصة قد كنت أنهاها أن تراجع النبي -صلى الله عليه وسلم-.

بمثل ما تراجعه به عائشة. ثم دخل على حفصة فقال: لعلك تراجعين رسول الله بمثل ما تراجعه به عائشة. إنه ليس لك مثل حظوة عائشة وحسن زينب. ثم دخل على أم

<<  <  ج: ص:  >  >>