للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنَّ فاطمة - رضي الله عنها - سيدةُ نساءِ هذه الأمة ...

وذكر الحاكم أنَّ العرب قد تقول: أفضل، تريد: مِن أفضل ... ويمكن أنه أراد بقوله أفضل: أي أكبر وأقدم أولادي؛ لأنَّ زينب أكبر سناً من فاطمة. (١)

أما بعد

فلا يَشكُّ عَاقلٌ بمحبَّةِ المرءِ لأولادِه وشفقتِه عليهم، والبناتُ لهن درجةٌ على البنين مِن جهةِ الرحمة بهن، والصغيرُ من الأولاد له درجةٌ أخرى، فإن كان الولد ذكراً أو أنثى يتيم الأم، كان له درجات في الرحمة والحنو، والمحبة والعطف.

إنَّ محبةَ المرءِ لأولادِه أمرٌ فِطرِيٌّ لايُمكن دفعُه، وقد اجتمعَ لبناتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أبوةٌ ونُبوَّةٌ، فلهُنَّ الرحمةُ الخاصةُ وهُو - صلى الله عليه وسلم - الرؤوف


(١) باختصار من: «المستدرك» (٤/ ٤٧) رقم (٦٨٣٧)، و «فضائل فاطمة» للحاكم أيضاً ... (ص ٣٥).
وانظر: «مشكل الآثار» للطحاوي (١/ ١٤٢ ـ ١٤٣)، «غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم -» لابن الملقن (ص ٢٣٤).
وانظر في مسألة: بمَ فُضِّلت وسادَتْ على نساء هذه الأمة؟ والمفاضلة بين فاطمة وعائشة وخديجة - رضي الله عنهن - ما سيأتي: الفصل الخامس: المبحث الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>