للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذُرِّيتِه - رضي الله عنه - بالشَّرَفِ، لِكَونِهِم مِن بَنِي هاشم، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ... «إنَّ الله تعالى اصطفى كنانة مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قُريشَاً مِن كِنانة، واصطفى هَاشِمَاً مِن قُريش، واصطفَاني مِن بَنِي هاشم».

إلى أن قال:

وحِينئذ فيُمنَعُ مِن أشركَ نفسَه معهُم في هذه الخصوصية؛ لِتَضَمُّنِهِ إيهَامَ الاشتراك، وربما بتمادِي الزمان تَحصُلُ المزاحمةُ لهم في الأوقاف، وغيرِ ذلك، مما هُمْ المقصُودُوْنَ بِهِ، ويُثَابُ القَائِمُ بالسَّعْي في ذلِكَ.

هذا كلُّهُ إنْ صَحَّتْ النِّسْبَةُ المشارُ إليها، ولم تكُنْ نِسْبَةً للزُّبَيْرِيَّةِ، قَرية مِن قُرى المحلَّةِ، فقَدْ انتسَبَ إليها جماعةٌ، وحَصَلَ الاشتِبَاهُ بِذلك، فظَنَّ أنَّ بعضَ مَن نُسِبَ إليها مِن ذُرِّيةِ الزُّبيرِ بنِ العوَّام.

وذكر السخاوي أحاديث في تحريم ادِّعاء النَّسَبِ الذي لا يصح.

ثم قال:

وقد روى أبو مصعب (١)، عن مالك بن أنس - رحمه الله - قال: «مَنْ انتَسَبَ (٢)

إلى بَيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني بالباطل ـ؛ يُضرَبُ ضَرْبَاً


(١) الزهري.
(٢) في بعض نسخ «الشفا» للقاضي عياض، وشرحه للقاري (٤/ ٥٧١)، وبحاشية الشمني (٢/ ٣١١): مَن سَبَّ من انتسب إلى بيت النبوة ... إلخ.

وليس في الانتساب فقط، وقد أورده القاضي في فصل: مَن سبَّ آل بيته وأزواجِه =

<<  <  ج: ص:  >  >>