للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ـ وأخرجه البخاري أيضاً في «صحيحه» (ص ١١٤٧)، كتاب اللباس، باب السِّخَاب للصبيان، حديث (٥٨٨٤) من طريق ورقاء بن عمر.

كلاهما: (سفيان، وورقاء) عن عبيدالله بن أبي يزيد، به.

وقد اخترتُ لفظ مسلم لأنه أتم وأكمل، وقد جاء عند البخاري في الموضع الأول هكذا: (خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في طائفة النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء (١) بيت فاطمة .. ). ففيه سقط، كيف يكون فِناء فاطمة عند سوق بني قينقاع؟ !

قال ابن حجر: (قوله: «حتى أتى سوق بني قينقاع فجلس بفِنَاء بيت فاطمة فقال» هكذا في نسخ البخاري، قال الداوودي: سقط بعض الحديث عن الناقل، أو أدخل حديثاً في حديث؛ لأن بيت فاطمة ليس في سوق بني قينقاع. انتهى.

وما ذكره أولاً احتِمالاً هو الواقع، ولم يدخل للراوي حديثٌ في حديث، وقد أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان، فأثبت ما سقط منه، ولفظه: «حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة»، وكذلك أخرجه الإسماعيلي من طُرق عن سفيان ... ). (٢)


(١) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٤/ ٣٤١): (الفِنَاء بكسر الفاء بعدها نون ممدودة أي: الموضع المتسع أمام البيت.
(٢) «فتح الباري» لابن حجر (٤/ ٣٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>