للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَقْصَر (١) مِنَ الجِلال.

٥٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ: مَا كَانَ (٢) ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجِلالِ بُدْنه؟ حَتَّى (٣) أَقْصَرَ عَنْ تِلْكَ الْكِسْوَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يتصدَّق (٤) بِهَا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (٥) أَنْ يُتَصَدَّقَ بِجِلالِ الْبُدْنِ وبِخُطُمِها (٦) وَأَنْ لا يُعْطَى الجزَّار (٧) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَلا مِنْ لُحُومِهَا. بَلَغَنَا (٨) أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ


(١) بفتح الهمزة: صيغة ماضٍ أي ترك ما كان يفعله من بعثها إلى الكعبة لعدم الاحتجاج إليه.
(٢) استفهامية.
(٣) في بعض النسخ: حين. وهو الظاهر.
(٤) أي على الفقراء (قال الباجي: إن جلال البدن كانت كسوة الكعبة وكانت أَولى بها من غير ذلك فلما كسيت الكعبة رأى أنَّ الصدقة بها أولى من غير ذلك. المنتقى ٢/٣١٤)
(٥) أي استحباباً.
(٦) قوله: بخطمها، بالضم جمع الخِطام بالكسر وهو زمام البعير الذي يجعل في أنفه.
(٧) بضمِّ الجيم وتشديد الزاي المعجمة الذي يذبح الإِبل وغيره.
(٨) هذا البلاغ أخرجه الجماعة إلاًّ الترمذي، ذكره الزيلعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>