للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرَّجُلُ (١) إنْ (٢) أخذَ المؤذِّنُ فِي الإِقامة، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ (٣) .

٣٢ - (باب تسوية (٤) الصف (٥))


فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم: آلصبح أربعاً؟ آلصبح أربعاً؟ قال القسطلاّني: الرجل هو عبد الله الراوي كما عند أحمد بلفظ: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرَّ به وهو يصلّي. ولا يعارضه ما عند ابن حبان وابن خزيمة أنه ابن عباس، لأنهما واقعتان. انتهى.
وأخرج الطحاوي، عن عبد الله بن سرجس، أن رجلاً جاء ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صلاة الصبح، فركع ركعتين خلف الناس، ثم دخل مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاته، قال: يا فلان، أجعلتَ صلاتك التي صلَّيتَ معنا أو التي صلَّيتَ وحدك؟ وكذلك أخرجه أبو داود وغيره. وحمل الطحاوي هذه الأخبار على أنهم صلّوا في الصفوف لا فصل بينهم وبين المصلّين بالجماعة، فلذلك زجرهم النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكنه حَمْل من غير دليل معتدٍّ به، بل سياق بعض الروايات يخالفه.
(١) خارج المسجد، أو في ناحية المسجد خارج الصفوف.
(٢) وَصْلية.
(٣) وبه قال أبو يوسف، ذكره الطحاوي.
(٤) هو اعتدال القامة بها على سمت واحد (ويستحب للإِمام تسوية الصفوف كذا في المغني ١/٤٥٨، ولعله متفق عند الكلّ ويُكره تركها، وراجع للتفصيل فتح الباري ٢/١٧٥، وعمدة القاري ٢/٧٨٩) .
(٥) قوله: تسوية الصف، قال ابن حزم بوجوب تسوية الصفوف لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "لَتُسَوُّنَّ صفوفكم أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم"، متفق عليه، لكن ما رواه البخاري: "سوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" يصرفه إلى السّنَّة، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>