للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ (١) الإِبِلِ المُعَلَّقة (٢) ، إِنْ عاهَدَ (٣) عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ.

٤٩ - (بَابُ الرَّجُلِ يُسلَّم (٤) عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي)

١٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عمرَ مرَّ عَلَى رجلٍ يصلِّي، فسلَّم عَلَيْهِ (٥) فردَّ (٦) عَلَيْهِ السَّلامُ، فَرَجَع إِلَيْهِ ابنُ عمرَ، فَقَالَ: إِذَا سُلِّم عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يصلِّي فلا يتكلَّم (٧)


(١) قال الطِّيبي: وذلك لأن القرآن ليس من كلام البشر، بل كلام خالق القُوى والقُدر، وليس بينه وبين البشر مناسبة قريبة لأنه حادث، وهو قديم، والله سبحانه بلطفه منَّ عليهم ومنحهم هذه النعمة.
(٢) العقال: الحبل الذي يُشدّ به ذرع البعير، كذا في "مرقاة المفاتيح".
(٣) المعاهدة: المحافظة وتجديد العهد.
(٤) بصيغة المجهول.
(٥) أي: سلّم ابن عمر عليه، ولعله لم يدرِ أنه يصلي.
(٦) أي: كلاماً.
(٧) برد السلام لأنه مفسد، قوله: فلا يتكلم، فيه إشارة إلى أن السلام كلام لأن فيه خطاباً ومواجهة بالغير، والكلام في الصلاة منهي عنه، وقد دلَّت عليه أحاديث مرفوعة أيضاً، فأخرج ابن جرير، عن ابن مسعود قال: كنا نقوم في الصلاة، فنتكلم ويسارّ الرجل صاحبه، ويخبره، ويردّون عليه إذا سلَّم حتى أتيتُ فسلَّمت فلم يردوا عليَّ، فاشتدَّ ذلك عليَّ، فلما قضي النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أما إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلاّ أنّا أُمرنا أن نقوم قانتين. وأخرج أيضاً عنه:

<<  <  ج: ص:  >  >>