للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا (١) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ (٢) لأَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِد (٣) رَطْبَةٍ (٤) أَجْرٌ.

٤٠ - بَابُ حَقِّ الْجَارِ

٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرة حدَّثته: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصيني بِالْجَارِ (٥) حتى ظننتُ (٦) لَيُوَرِّثَنَّه (٧) .


وأجيب بأنه يجوز أن يكون خارج البئر إناء فأخرج الماء بالخف، وجعله فيه وسقاه منه، وعلى تقدير التسليم إنما بعثه على ذلك الضرورة والشفقة، وغسل الخف بعده ممكن. هذا كله على تقدير ثبوت نجاسة لعاب الكلب في الأديان السابقة أيضاً وإلا فلا إشكال.
(١) قوله: قالوا، أي الصحابة الحاضرون، سُمِّي منهم سراقة بن مالك عند أحمد.
(٢) أي في الإِحسان إليها.
(٣) بالفتح ثم الكسر.
(٤) قوله: رطبة، أي برطوبة الحياة يعني في الإِحسان إلى كلّ ما له حياة أجر، قيل: هذا في بني إسرائيل، أما في إلإِسلام فهو مخصص بما لم يؤمَر بقتله وإهلاكه كالكلب والخنزير، ورُدّ بأنه لا حاجة إليه فإن الأمر بالقتل لا يستلزم أن لا يكون في الإِحسان إليه أجراً.
(٥) أي، بالشفقة والإِحسان به.
(٦) أي ظننت بكثرة وصيّته وشدّة اهتمامه أنه يجعله وارثاً.
(٧) في نسخة: لَيورثّه.

<<  <  ج: ص:  >  >>