للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدًا لِبَعْضِ (١) ثَقِيفٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَنَّ سَيِّدِي أَنْكَحَنِي جَارِيَتَهُ فلانة (٢) - وكان عمر يعرف الجارية (٣) - وهو (٤) يطأها فَأَرْسَلَ عُمَرُ (٥) إِلَى الرَّجُلِ (٦) ، فَقَالَ مَا فَعَلَتْ جاريتك (٧) ؟ قال: هي عندي، قال: هل تطأها؟ فَأَشَارَ إِلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: لا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ اعترفتَ لجعلتُك نَكَالا.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا ينبغي (٨) إذا زوج الرجلُ جاريتَه


فصعد النبي صلى الله عليه وسلّم المنبر، فقال: أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده (أمته) (في الأصل: "من أمة"، هو تحريف. انظر ابن ماجه ٢٠٨١) ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ الساق، كذا قال القاري.
(١) أي الرجل من قبيلة ثقيف.
(٢) كأنه ذكرها باسمها أو عرفها بوصفها.
(٣) جملة معترضة.
(٤) أي والحال أن سيدي يطأ الجارية التي أنكحنيها (في الأصل: "أنكحني بها" وهو خطأ)
(٥) أي أرسل رجلاً إليه فطلبه بحضرته واستفسر منه.
(٦) أي سيدها.
(٧) قوله: ما فعلت جاريتك، أي ما صنعت بها وما جرى لها، قال الرجل: هي عندي أي في ملكي وتصرفي. وقال عمر: هل تطأها أي تجامعها، سأله عنه ليظهر صدق مقالة عبده أو كذبه. فأشار إليه، أي إلى ذلك الرجل لمنع الإقرار خوفاً من ضرب السياط، بعض من كان عنده، أي بعض حاضري مجلس عمر وذلك لأن الستر في الحدود والتعزيرات وتلقين الإنكار أفضل، فقال ذلك الرجل: لا، فقال عمر: أما والله - أقسم للتأكيد - لو اعترفتَ أي أقررتَ عندي بوطئها بعد تزويجها، لجعلتك نكالاً أي لأقمت عليك عقوبةً وتعزيراً.
(٨) أي لا يحل ولا يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>