للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَجَلَدَهُ (١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَنَفَاهُ (٢) ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ (٣) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا (٤) .

٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ (٥) بْنَ


(١) لأنه كان غير مُحْصَن (جلده عمر بن الخطاب خمسين جلدة، فإنه حدّ العبد سواء كان بكراً أو ثيباً عند الجمهور، منهم الأئمة الأربعة خلافاً لبعض الصحابة والظاهرية، كذا في الأوجز ١٣/٢٥٥، والمغني ٩/١٧٤) .
(٢) أي أخرجه من البلد زجراً (أي غرّبه نصف سنة لأنّ حده نصف حد الحرّ، ويستفاد منه عمر رضي الله كان يرى أن الرقيق يُنفى كالحر. قال الزرقاني: لم يأخذ به مالك. شرح الزرقاني ٤/١٤٩) .
(٣) أي الجارية.
(٤) فإنه لا حدّ على المُكْرَهة (قال الموفق: لا حدّ على مكرهة في قول عامة أهل العلم، وإن أُكره الرجل فزنى فقال أصحابنا: عليه الحدّ، وبه قال محمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: إنْ أكرهه السلطان فلا حدّ عليه وإن أكرهه غيره حُدَّ استحساناً، وقال الشافعي: لا حدّ عليه. انظر المغني ٨/١٨٧) ، إنما هو بالرضا.
(٥) قوله: أن عبد الملك، هو أحد خلفاء بني أمية، ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص، بُويع له بالخلافة يوم موت أبيه، وذلك سنة ٦٥ خمس وستين، وهو أول من سُمِّي بعبد الملك في الإِسلام، وكانت في زمن خلافته وقائع مذكورة في "مرآة الجنان" لليافعي وغيره، وكانت وفاته على ما في "حياة الحيوان" سنة ٨٦ ست وثمانين.

<<  <  ج: ص:  >  >>