للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْهُ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ (١) فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (٢) فِي بَطْنِهِ نَارَ جهنَّم.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخُذ. يُكره (٣) الشربُ فِي آنِيَةِ الفضَّة وَالذَّهَبِ وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الإِناء المفضَّض (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا.


(١) في رواية لمسلم زيادة: "ويأكل"، وفي رواية له أيضاً زيادة: والذهب.
(٢) قوله: إنما يُجرجر، بضم أوّله وفتح ثانيه وكسر رابعه من الجرجرة، صوت وقوع الماء في الجوف، ورواه بعض الفقهاء بالبناء للمفعول، ولا يُعرَف في الرواية، ونار جهنم مفعول الفعل بالنصب، والفاعل ضمير الشارب، أو هو فاعل بالرفع كذا ذكره السيوطي. والحديث أخرجه الشيخان والطبراني، وفي رواية في آخره: إلا أن يتوب. وفي الباب عن حفصة عند الطبراني، وابن عباس عند أبي يعلى والطبراني، وابن عمر عند الطبراني في "الصغير" و "الأوسط" ومعاوية عند أحمد، وأبي هريرة عند النسائي، والبراء عند البخاري، وعليّ عند الطبراني، وحذيفة عند أبي حنيفة وغيره، وأسانيد بعضها وإن كانت ضعيفة لكنه غير مضرّ كما بسطه "شارح المسند". وقد اتفق العلماء على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة للرجل والمرأة، قال الحافظ: ويلتحق بهما ما في معناهما مثل التطيّب والتكحُّل وسائر وجوه الاستعمال وهو قول الجمهور وشذّ من خالفه (كذا في فتح الباري ١٠/٩٧) .
(٣) أي تحريماً.
(٤) قوله: في الإِناء المفضّض، قال "شارح المسند": مذهب الحنفية أنه يحلّ الشرب من الإِناء المفضّض، أي المزوّق بالفضة، والركوب على السرج المفضض، والجلوس على كرسي مفضض بحيث يتقي موضع الفضة، وكذا الإِناء

<<  <  ج: ص:  >  >>