للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِفَضْلِ وَضوء الْمَرْأَةِ وَغُسْلِهَا وَسُؤْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا (١) .

بَلَغَنا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ لِيَتَنَازَعَانِ (٣) الْغُسْلَ (٤) جَمِيعًا، فَهُوَ (٥) فَضْلُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ الْجُنُبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ (٦) .


(١) قوله: وإن كانت جنباً أو حائضاً، قال العيني في "البناية": ممن قال بطهارة سؤر الجنب الحسن البصري ومجاهد والزهري ومالك والأَوزاعي والثوري وأحمد والشافعي، ورُوي عن النخعي، أنه كره فضل شرب الحائض، وروى عن جابر، أنه سئل عن سؤر الحائض هل يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، ذكره ابن المنذر في "الإِشراف" (وفي الأصل: "الإِشراق"، وهو تحريف. ذكر فؤاد سزكين "كتاب الإِشراف في اختلاف العلماء على مذاهب أهل العلم على مذاهب الأشراف" لابن المنذر. انظر: تاريخ التراث العربي ٢/١٨٥) .
(٢) قوله: بلغنا ... إلخ، يشير إلى أن تقليدَ الصحابي واجبٌ، وقولَه حجةٌ عندنا ما لم ينفِه شيء من السُّنَّة، وقد صرح به ابن الهُمام في كتاب الجمعة من "فتح القدير"، وها هنا قد نفى قولَ ابن عمر ورودُ سُنَّة، فالعبرة بالسنة لا به.
(٣) فيبادرها فتقول: دع لي، دع لي، أخرجه مسلم، وفي رواية الطحاوي: ابق لي ابق لي. وفي نسخة: يتنازعان.
(٤) قوله: الغَسل، بفتح الغين، فهو مصدر أي: يتبادران فيه، ويجوز أن يكون بضم الغين، أي: في مائها أو استعماله.
(٥) في نسخة: فهذا.
(٦) وهو قول الجمهور.

<<  <  ج: ص:  >  >>