للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهُدَير (١) ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقرّدُ (٢) بَعِيرَهُ بالسُّقيا (٣) وَهُوَ مُحرم، فَيَجْعَلُهُ (٤) فِي طِينٍ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ (٥) بِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.


كذا في "تهذيب التهذيب" وقد بسطت الكلام في توثيقه والاحتجاج به في رسالتي "الكلام المبرور في ردّ القول المنصور"، وفي رسالتي "السعي المشكور في الردّ على المذهب المأثور" كلاهما في بحث زيارة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، والرسالتان المردودتان لبعض أفاضل عصرنا ممن حج ولم يزر قبرَ النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكتب ما كتب. وفي "موطّأ يحيى" في هذه الرواية لم يذكر عبد الله العُمَري بل فيه مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي إلى آخره.
(١) بصيغة التصغير.
(٢) من التقريد وهو نزع القراد من البعير.
(٣) بالضم: قرية بين مكة والمدينة.
(٤) أي يُلقي القراد في الطين (قال الموفق: وما لا يؤذي بطبعه ولا يؤكل كالرخم والديدان فلا أثر للحرم ولا للإِحرام فيه ولا جزاء فيه إن قتله، وبهذا قال الشافعي. وقال مالك: يحرم قتلها وإن قتلها فداها، وإذا وطئ الذباب والنمل تصدَّق بشيء من الطعام. أوجز المسالك ٩/٣٦) .
(٥) قوله: لا بأس به، لأن القراد مؤذية بالطبع وليست بصيد ولا متولدة من بدن الإنسان حتى يحرم إهلاكه.

<<  <  ج: ص:  >  >>