للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من اليسير؛ فربما جنى لكثير. لا تجيبوا فيما لم تسألوا عنه. ولا تضحكوا مما لا يضحك منه. حيلة من لا حيلة له الصبر. كونوا جميعًا فإن الجمع غالب، تثبتوا. ولا تسارعوا فإن أحزم الفريقين الركين. رب عجلة تهب ريثًا. ادرعوا الليل واتخذوه جملًا. فإن الليل أخفى للويل. ولا جماعة لمن اختلف. تناءوا في الديار ولا تباغضوا؛ فإنه من يجتمع يتقعقع١ عمده. ألزموا النساء المهابة٢ نعم لهو الغرة٣ المعزل. إن تعش تر ما لم تره. قد أقر صامت. المكثار كحاطب٤ ليل. من أكثر أسقط٥. لا تجعلوا سرا إلى أمة. لا تفرقوا في القبائل؛ فإن الغريب بكل مكان مظلم، عاقدوا الثروة٦. وإياكم والوشائظ٧ فإن مع القلة الذلة: لو سئلت العارية قالت أبغي لأهلي ذلًّا. الرسول مبلغ غير ملوم. من فسدت بطانته غص بالماء. أساء سمعًا فأساء إجابة٨. الدال على الخير كفاعله. إن المسألة من أضعف المسكنة. قد تجوع الحرة


١ تقعقع: اضطرب وتحرك. وفي الأصل عنده بدل عمده وهو تحريف، وهذا مثل. معناه لا بد من الافتراق بعد الاجتماع، أو معناه إذا اجتمع القوم وتقاربوا وقع بينهم الشر فتفرقوا، أو من غبط بكثرة العدد واتساق الأمر فهو بمعرض الزوال والانتشار.
٢ أي أن بهبنكم ويوقرنكم، وفي الأصل "المهانة" وهو تصحيف.
٣ الشريفة.
٤ الحاطب: الذي يجمع الحطب، وهو حاطب ليل: أي مخلط في كلامه.
٥ أسقط كلمة، وأسقط في كلمة أي أخطأ.
٦ عاقدوا: حالفوا، والثروة: كثرة العدد من الناس.
٧ يقال هم وشيظة في قومهم أي حشو فيهم.
٨ جابة بمعنى إجابة، اسم وضع موضع المصدر، ومثلها الطاعة والطاقة والغارة والعارة. قال المفضل: أول من قال ذلك سهيل بن عمرو، وكان تزوج صفية بنت أبي جهل بن أبي هشام؛ فولدت له أنس بن سهيل، فخرج معه ذات يوم، فوقف بحزورة مكة "والحزورة كقسورة: الرابية الصغيرة" فأقبل الأخنس بن شريق الثقفي، فقال: من هذا؟ قال سهيل: ابني، قال الأخنس: حياك الله يا فتى! قال: لا، والله ما أمي في البيت، انطلقت إلى أم حنظلة تطحن دقيقًا، فقال أبوه: أساء سمعًا فأساء إجابة فأرسلها مثلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>