للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٤- بين مهلهل بن ربيعة ومرة بن ذهل بن شيبان:

لما قتل جساس١ بن مرة بن ذهل الشيباني كليب٢ بن ربيعة التغلبي، تشمر أخوه مهلهل٣ واستعد لحرب بكر، وجمع إليه قومه؛ فأرسل رجالًا منهم


١ وسبب ذلك أن البسوس بنت منقذ التميمية خالة جساس كان لها جار من جرم يقال له سعد بن شميس، وكانت له ناقة لها سراب، وكان كليب قد حمى أرضًا من أرض العالية، في أنف الربيع؛ فلم يكن يرعاه أحد إلا إبل جساس لمصاهرة بينهما -وكانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب- فخرجت سراب في إبل جساس ترعى في حمى كليب، ونظر إليها كليب فأنكرها فرماها بسهم فأصاب ضرعها؛ فولت حتى بركت بفناء صاحبها وضرعها يشخب دما ولنا؛ فلما نظر إليها صرخ بالذل؛ فخرجت البسوس فضربت يدها على رأسها، ونادت واذلاه وسمعها جساس فسكتها، وقال لها: ليقتلن غدا فحل أعظم من ناقة جارك، ولم يزل يتوقع غرة كليب حتى أمكنته منه الفرصة فقتله، ونشبت من أجل ذلك الحرب "حرب البسوس" بين بكر وتغلب ابني وائل أربعين سنة "وبنو شيبان بطن من بكر".
٢ اسمه وائل بن ربيعة بن حارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، وإنما لقب كليبًا؛ لأنه كان سار أخذ معه جرو كلب؛ فإذا مر بروضة أو موضع يعجبه، ضربه ثم ألقاه في ذلك المكان وهو يصيح ويعوي، فلا يسمع عواه أحد إلا تجنبه ولم يقربه، وكان يقال كليب وائل ثم اختصروا فقالوا كليب فغلب عليه.
٣ اسمه عدي بن ربيعة، وإنما قيل له المهلهل؛ لأنه أول من هلهل الشعر: أي أرقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>