للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١- خطبته يوم فتح مكة:

وقف على باب الكعبة ثم قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثرة١ أو دم أو مال يدعى؛ فهو تحت قدمي هاتين، إلا سدانة البيت٢، وسقاية الحاج، ألا وقتل الخطأ مثل العمد بالسوط والعصا، فيهما الدية مغلظة، منها أربعون خلفة٣ في بطونها أولادها، يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، وتعظمها٤ بالآباء، الناس من آدم، وآدم خلق من تراب، ثم تلا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣] الآية يا معشر قريش "أو يأهل مكة" ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء".

"تاريخ الطبري ٣: ١٢٠، وإعجاز القرآن ص١١٢، والكامل لابن الأثير ٢: ١٢١، وسيرة ابن هشام ٢: ٢٧٣".


١ المأثرة: المكرة.
٢ خدمة الكعبة.
٣ الخلفة: الحامل من النياق.
٤ تعظم: تكبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>