للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٧- أعرابي يصف أرضا:

ووصف أعرابي أرضا أحمدها فقال:

"خَلَع شِيحُها، وأبقل رِمْثُها، وخضب عَرْفَجُها١، واتَّسق نبتُها، واخضرَّت قُرْيَانُها، وأخْوَصَت بُطْنَانها٢، وأَحْلَسَت أكمامُها، واعتمَّ نَبْتُ جَراثيمها٣، وأجْرَتْ بَقْلَتها وذُرَقتها وخُبَّازَتها٤، واحْوَرَّت خَوَاصِر إبلها، وشَكِرت حَلُوبَتُها، وسَمِنَت قَتُوبتها٥، وعَمِد ثَرَاها. وعَقِدت تَنَاهِيها، وأماهَتْ ثمارُها. وَوَثِقَ الناس بِصَائِرَتها٦".

"البيان والتبيين ٢: ٧٧".


١ خلع الشيح: أورق "والخالع من العضاه: الذي لا يسقط ورقه أبدا، والعضاه ككتاب: كل شجر له شوك" والرمث. مرعى للإبل وشجر يشبه الغضا، والعوفج: شجر سهلي، وخضب الشجر كضرب وسمع وعني: اخضر.
٢ القريان: مجاري الماء من الربو إلى الرياض جمع قرى كغنى، وأخوص العرفج: تفطر بورق، وأخوصت النخلة: أخرجت الخوص، والبطنان جمع باطن وهو الغامض من الأرض أي المطمئن منها.
٣ أحلس النبت: غطى الأرض بكثرته، أحلست الأرض فهي محلسة: صار النبات عليها كالحلس كثرة الحلس كحمل كساء على ظهر البعير -والجراثيم جمع جرثومة بالضم، وجرثومة الشيء: أصله، واعتم: أي كأنه لبس عمامة.
٤ أجرت البقلة: صارت لها جراء -وجراء ككتاب جمع جرو بالتثليث وهو صغير كل شيء- والذرقة واحدة الذرق وهو نبات مثل الكرات الجبلي الدقاق في رأسه حلو يؤكل رطبا تحبه الرعاة يأتون به أهليهم: والخبازة والخبازى: النبت المعروف.
٥ أحورت: ابيضت وذلك من الشد على خواصرها لئلا تحبط "والحبط بالتحريك: انتفاخ بطنها من مرعى ترعاه" والحلوبة: المحلوبة، وشكرت الناقة: امتلأ ضرعها، والدابة: سمنت، والقتوبة: الإبل التي تقتبها "وأقتب الناقة: شد عليها القتب "بالتحريك" وهو إكاف صغير على قدر سنام البعير".
٦ عمد الثرى: بلله المطر حتى إذا قبضت عليه تعقد لندوته، والتناهي جمع تنهية: وهي مستقر السيل حيث ينتهي الماء من الوادي، وعقدت تناهيها: أن يمر السيل مقبلا حتى إذا انتهى منتهاه دار بالأبطح حتى يلتقي طرفا السيل، وأماهت ثمارها: أي كثر ماؤها والصائرة: المطر والكلأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>