للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها

في روضة كلما مر النسيم بها ... طابت بيحيى المعالي طيب الأرج

ثبت الجنان إذ الأبطال واجفة ... تحت القتام ونار الحرب في وهج

والباسم الثغر والأبطال عابسة ... في موقف بين سلب الروح والمهج

فإن أقام أقام السعد في خدم ... أو سار فالنصر يتلو آية الفرج

من معشر جبلت أخلاقهم كرماً ... على السخاء وفاض الكف كاللجج

فتح وحتف يمين الفضل قد جمعت ... ذا للمحب وذا للكاشح السمج

ومنها

تسعى المعالي إلى علياك باسمة ... تبسم الروض في أزهار منتسج

ما في نظامي غلوّ في المديح لكم ... أنت الفريد وبعض الناس كالهمج

خذها أبا يوسف عذراء ناهدة ... إليك عاجت ونحو الغير لم تعج

لا زلتما في منار السعد ما بزغت ... شمس النهار ودار البدر في السرج

انتهى وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف ودفن بالمقبرة الجليلية تجاه الباب الحديد قريباً من مرقد الشيخ ولي الله عناز.

[يحيى التاجي]

ابن عبد الرحمن بن تاج الدين بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن عبده الولي الكبير المدفون بالجبل الأقرع من أعمال أنطاكية المترجم في درر الحبب الامام الشهير في التقرير والتحرير كان رحمه الله تعالى علامة فهامة متوشحاً بحلي الفضائل والكمال ولد ببعلبك ونشأ بها في حجر والده فقرأ عليه وعلى أخيه الشمس محمد وعلى الشيخ أبي المواهب الحنبلي والملا الياس بن إبراهيم الكوراني والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي والجمال عبد الله العمري العجلوني نزيل دمشق والعماد إسمعيل بن محمد العجلوني والشمس محمد بن علي الكاملي وغيرهم من علماء دمشق الشام ممن عاصر هؤلاء الأعلام وحج سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف فأخذ في حجته تلك عن الجمال عبد الله بن سالم البصري والشهاب أحمد بن محمد النخلي والشيخ أبي الطاهر محمد بن الملا إبراهيم الكوراني والشيخ علي الأسكندري وأخذ بدمشق عن الأستاذ الجد الشيخ محمد مراد النقشبندي وتولى الافتاء ببعلبك بعد وفاة أخيه وصار له النهاية في نفاذ الكلمة عند الخاص والعام وسارت بأحاديث ثنائه الركبان وافتخر بطلوع علاه الزمان ومدح بالقصائد الشهيرة من أهل بلاد كثيرة وأثبتها في مجاميعه واقرأ الشفاء بتمامه في درسه العام وكان يلقى الشروح بتمامها من حفظه وتوجه مع والده إلى الروم وصات له الرتبة السليمانية المتعارفة بين الموالي وكانت

<<  <  ج: ص:  >  >>