للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى بابك الأحمى أتت لي نجائب ... ونورك في الليل الدجوجي بها يسري

وقد لفظتني بلدتي لفظ زاهد ... ولاقيت فيها فوق قاصمة الظهر

تعالى بها قدر الأسافل وارتقى ... وخاب بها قصدي وحط بها قدري

وجئت دمشق الشام أطلب راحة ... ولولاك ما مرت دمشق على فكري

تقبل وقابلني براحة نظرة ... مرادية تفدي الأسير من الأسر

والا فارشدني إلى سيد له ... أياد تحاكي بعض نائلك البحري

فحاشى وقد قام الدليل محققاً ... بأنك في ليل المنى ليلة القدر

وأحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم

يا من إذا بخل السحاب بقطره ... فاضت أنامله وابل بره

الناس عام والكرام بأسرهم ... شهر الصيام وأنت ليلة قدره

منها

ينادي على الدهر لما أتيتكم ... دخلت حمى من فيه تؤمن من غدر

فإني إلى أهل الزمان بأسرهم ... سوى أهله بالقهر أسعى وبالمكر

وخذ نفثة المصدور غير مؤاخذ ... خطوب زماني أوضحت عندكم عذري

وإن عشت في نعماك قاطن جلق ... ساهديك من شعري أرق من السحر

وليس رقيق الشعر أسنى فضائلي ... ولكنه شيء يردد في صدري

فدم جامعاً شمل المعارف طالعاً ... مطالع سعد نافذ النهى والأمر

مدى الدهر ما الغزي صالح منشد ... عيون المها ردي سهامك عن نحري

وهي عروض قصيدة ابن الجهم التي مطلعها

عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

أعدن لي الشوق القديم ولم أكن ... سلوت ولكن زدت جمراً على جمر

وللمترجم غير ذلك وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وثمانين ومائة وألف ودفن بالباب الصغير رحمه الله تعالى.

[صالح الحلبي]

صالح بن مصطفى الشريف الحلبي اعجوبة الزمان ونادرة الأوان دعواه أكبر من معناه كان يلقب بالعشري ولد في أوائل هذا القرن وحفظ القرآن العظيم والشاطبية والرائية وكان يجمع للعشرة فلقب نفسه بالعشري لذلك وكان يحفظ أشياء كثيرة وله معرفة بالموسيقى وينظم الأشعار ويجاز عليها وينظم

<<  <  ج: ص:  >  >>