للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ايمان حبك في قلبي يجدده ... من خدك الكتب أو من لحظك الرسل

إن كنت تنكر إني عبد دولتكم ... مرني بما شئت آتيه وأمتثل

لو أطلعت على قلبي وجدت به ... من فعل عينيك جرحاً ليس يندمل

وللمترجم

ورد العذار مياه حسن خدوده ... ورأى نعيماً خالداً فأقاما

وتلا عليه خاله من جيده ... إني اتخذتك للجمال اماما

وله في القبله نامه وأجاد

عوضت عن قبلة إذ راح يشبهها ... خفوق قلب شجاني أنت قبلته

لا يستقر مدا الساعات منزعجاً ... ولا لغيرك لم يعهد تلفته

ومذ حكاها ولم تحكيه ملتفتاً ... اليك وجهتها كيما تشابهه

وكان المترجم جالس في بعض الحوانيت في دمشق فمر أحد الأعيان فقام المترجم تعظيماً له كيما يسلم عليه فلم يلتفت نحوه ومر فاغتاظ من ذلك وأنشد مرتجلاً

وليس لعير الشيخ إذ مر معجباً ... وقوفي توقيراً لرفعة شأنه

ولكنني أخشى يمزق شوكه ... ثيابي ولم أشعر لسلب عنانه

وله قوله

أسامر عشقاً من خلائقه القتل ... وحيداً ولا وعد هناك ولا مطل

وأصبح ظمآناً وقد عقر الظمأ ... فؤادي ولا وبل يبل ولا طل

وكم أخصبت سحب الأماني مطامعي ... مجازاً ويوميها من الوابل المحل

ورب عذول فيه أشقى مسامعي ... بعذل فيالله ما صنع العذل

أقول له والطرف يقذف مهجتي ... دموعاً لها من كل ناحية هطل

وبي من غرام لو تجسم بعضه ... ومر بأهل الأرض لأفتتن الكل

ترقى إلى قلبي بكل دقيقه ... جميع هوى العشاق وانقطع الحبل

وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائة وألف ودفن بتربة مسجد التاريخ في ميدان الحصار عن أولادهم وهم الشيخ أحمد الذي جلس بعده مكانه خليفة والشيخ حسن والشيخ إبراهيم رحمهم الله تعالى.

[عبد الرحمن بن عبد الرزاق]

عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد الشهير بابن عبد الرزاق الحنفي الدمشقي الشيخ العالم الفاضل الفقيه الأديب خطيب جامع السنانية ولد في سنة خمس وسبعين وألف ودأب في طلب العلم على مشايخ عديدة منهم الاستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي

<<  <  ج: ص:  >  >>