للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَدْ (١) لَغَوْتَ (٢) وَالإِمَامُ (٣) يَخْطُبُ.

٢٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن القاسم: أن أباه القاسم بْنَ مُحَمَّدٍ رَأَى فِي قَمِيصِهِ دَمًا وَالإِمَامُ على المنبر يوم الجمعة


المراد بالإنصات السكوت عن مكالمة الناس دون ذكر الله، وتعقِّب بأنه يلزم منه جواز القراءة والذكر حال الخطبة، فالظاهر أن المراد السكوت مطلقاً، قاله الحافظ.
(١) قوله: فقد لغوت، اللغو: الكلام الذي لا أصل له من الباطل، وشبهه. وقال نفطويه: السقط من القول، وقال النضر بن شميل: معنى لغوت ضيَّعت من الأجر، وقيل: بطلت فضيلة جمعتك، ويؤيد الأخير ما في حديث أبي داود: (من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً) . قال ابن وهب أحد رواته: معناه أجزأت عنه الصلاة، وحرم فضيلة الجمعة، ولأحمد: (من قال: صه، فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له) ، وله: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول: أنصت ليس له جمعة) . وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا جعل قوله أنصت من كونه أمراً بالمعروف لغواً فغيره من الكلام أولى، كذا في (التوشيح شرح صحيح البخاري) للسيوطي.
(٢) قوله: لغوت، ولمسلم: فقد لغيت، قال أبو الزناد: هي لغة أبي هريرة، وإنما هي فقد لغوت، لكن قال النووي وتبعه الكرماني: ظاهر القرآن يقتضيها إذ قال: (والغوا فيه) ، وهي من لغي يلغى، ولو كان يلغو لقال: الغُو بضم الغين (شرح الزرقاني ١/٢١٤) .
(٣) قوله: والإمام، جملة حالية تفيد أن وجوب الإنصات من الشروع في الخطبة لا من خروج الإمام كما يقوله ابن عباس وابن عمر وأبو حنيفة، قاله ابن عبد البر.

<<  <  ج: ص:  >  >>