للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"هذا كتاب مهديكم، وصريح١ أهل بيت نبيكم، وقد تُرِكُوا محظورًا٢ عليهم كما يحظر على الغنم، ينتظرون القتل والتحريق بالنار، في آناء الليل وتارات٣ النهار، ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرًا مؤزرًا٤، وإن لم أسرب إليهم الخيل في إثر الخيل، كالسيل يتلوه السيل، حتى يحل بابن الكاهلية٥ الويل".

"تاريخ الطبري ٧: ١٣٦"


١ الصريح: الخالص من كل شيء.
٢ حظر الشيء وعليه "كقتل" منعه وحجر، ويقال لما حظر به على الغنم وغيرها ليمنعها ويحفظها حظيرة.
٣ جمع تارة، وهي هنا الحين.
٤ نصر مؤزر: أي بالغ شديد من التأزير وهو التقوية.
٥ ابن الكاهلية، هو عبد الله بن الزبير، والكاهلية أم أبي جده، فهو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، والكاهلية أم خويلد بن أسد، واسمها زهرة بنت عمرو بن خنثر بن روينة بن هلال من بني كاهل بن أسد بن خزيمة، وروي أن عبد الله بن فضالة بن شريك الوالبي الأسدي -من بني أسد بن خزيمة- أتى ابن الزبير فقال له: "نفدت نفقتي، ونقبت راحلتي "نقب الخف كفرح: رق" قال: أحضرها فأحضرها، فقال: أقبل بها أدبر بها ففعل، فقال: "ارقعها بسبت، واخصفها بهلب، وأمجد بها ببرد خفها، وسر البردين تصح" "والسبت كحمل كل جلد مدبوغ. والهلب كقفل: الشعر أو ما غلظ منه أو شعر الذئب أوشعر الخنزير الذي يخرز به، والبردان بفتح الباء وسكون الراء، والأبردان: الغداة والعشي" فقال ابن فضالة: إني أتيتك مستحملا، ولم آتك مستوصفا، فلعن الله ناقة حملتي إليك "مستحملا أي طالبا أن تحملني على ناقة أخرى تعطينيها" قال ابن الزبير: "إن وراكبها" "وإن هنا حرف جواب بمعنى نعم كأنه إقرار بما قال، ومثله قول ابن قيس الرقيات:
ويقلن شيب قد علاك ... وقد كبرت فقلت إنه
فانصرف عنه ابن فضالة، وقال فيه شعرا منه قوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>