للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والثاني: وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه، له صور كثيرة أيضاً.

إحداها: زيادة «إن» بعد «ما» المصدرية الظرفية، وبعد «ما» التي بمعنى الذي، لأنهما بلفظ «ما» النافية، كقوله:

ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على [السن] [خيراً] لا يزال يزيد

وقوله:

يرجى المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب

فهذان محمولات على نحو قوله:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله

الثانية: دخول لام الابتداء على «ما» النافية، حملاً لها في اللفظ على «ما» الموصولة الواقعة مبتدأ، كقوله:

لما أغفلت شكرك فاصطنعني ... فكيف ومن عطائك جل مالي؟

فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك: لما تصنعه حسن.

الثالثة: توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملاً لها في اللفظ على لا الناهية، نحو: {ادخلوا مسكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده} [النمل: ١٨]، ونحو: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [الأنفال: ٢٥]}، فهذا محمول في اللفظ، على نحو {ولا تحسبن الله غفلاً} [إبراهيم: ٤٢]، ومن أولها على النهي لم يحتج إلى هذا.

الرابعة: حذف الفاعل في نحو قوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر} [مريم: ٣٨]،

<<  <  ج: ص:  >  >>