للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمامة بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنيف، أَخْبَرَهُ (١) أنَّ مِسْكِينَةً (٢) مَرِضت، فأُخبر رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ (٣) عَنْهُمْ، قَالَ (٤) : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: إذا ماتَتْ فآذنوني (٥)


ما ذكره الواحدي بلا إسناد عن ابن عباس: كُشف للنبي صلّى الله عليه وسلّم عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه، ولابن حبان عن عمران بن حصين: فقاموا وصفّوا خلفه وهم لا يظنون إلاَّ أن جنازته بين يديه. ولأبي عوانة عن عمران: فصلينا خلفه ونحن لا نرى إلاَّ أن الجنازة قُدَّامنا. وأُجيب أيضاً بأنَّ ذلك خاصٌّ بالنجاشي لإِشاعة أنه مات مسلماً إذ لم يأت في حديث صحيح أنه صلّى الله عليه وسلّم صلى على ميت غائب غيره، وأما حديث صلاته على معاوية بن معاوية الليثي فجاء من طرق لا تخلو من مقالٍ، وعلى تسليم صلاحيته للحجية بالنظر إلى جميع طرقه، دُفع بما ورد أنه رُفعت له الحُجُب حتى شاهد جنازته.
(١) قوله: أخبره، قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في إرسال هذا الحديث، وقد وصله موسى بن محمد بن إبراهيم القرشي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن أبيه، وموسى متروك، وقد روى سفيان بن حسين، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن أبيه أخرجه ابن أبي شيبة وهو حديث مسند متصل صحيح، وروي من وجوه كثيرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حديث أي هريرة، وعامر بن ربيعة، وابن عباس، وأنس.
(٢) وفي حديث أي هريرة: كانت امرأة سوداء تنقي المسجد من الأذى، وفي لفظ: تقُمُّ - مكان تنقي - أخرجه الشيخان وغيرهما.
(٣) لمزيد تواضعه وحُسن خُلُقه.
(٤) أي أبو أمامة.
(٥) أي فأعلموني بموتها أو بحضور جنازتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>