للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَرْسَلَهُ (١) ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى (٢) أَبِي أَيُّوب يَسْأَلُهُ (٣) فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ (٤) وَهُوَ يُستر (٥) بِثَوْبٍ، قَالَ: فسلَّمت عَلَيْهِ (٦) فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرَسَلَنِي إِلَيْكَ ابنُ عباس


المسور أن يكون في تحريكه باليد قتل بعض دوابّها أو طرحها. وعلم ابن عباس أن عند أبي أيوب عِلمَ ذلك.
(١) أي ابن حنين.
(٢) قوله: إلى، قال ابن عبد البَرّ: فيه أن الصحابة إذا اختلفوا لم يكن قول أحدهما حجة على الآخر إلا بدليل.
(٣) أي عن حكم الغُسل للمُحرم.
(٤) قوله: القرنين، تثنية قرن، وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء ويمد بينهما خشبة يجرّ عليها الحبل المستقى به ويعلو عليها البكرة، ذكره السيوطي.
(٥) فيه التستّر للغسل.
(٦) قوله: فسلمت عليه ... إلى آخره، قال عياض والنووي وغيرهما: فيه جواز السلام على المتطهِّر في حال طهارته بخلاف من هو على الحدث، وتعقّبه الوليّ العراقي بأنه لم يصرِّح بأنه ردّ عليه السلام، بل ظاهره أنه لم يَرُدّ لقوله: فقال: من هذا؟ بفاء التعقيب الدالّة على أنه لم يفصل بين سلامه وبينها بشيء، فيدل على عكس ما استدل به فإن قيل: الظاهر أنه ردّ السلام وتَرَكَ ذِكْرَه لوضوحه، وأما الفاء فهي مثل قوله تعالى: {أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} (سورة الشعراء: الآية ٦٣) قلتُ: لمّا لم يصرِّح بذكر ردّ السلام احتمل الردَّ وعدمه فسقط الاستدلال للجانبين. انتهى. قال الزرقاني: وفيه وقفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>