للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَقَالَ: " نحوهو عَطش " بِالْوَاو، وَقَالَ " عيونه " بِإِسْكَان الْهَاء، وَأما قَول الشماخ:

لَهُو زَجَلٌ كأنَّهُ صَوْتُ حادٍ ... إِذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَميرُ

فَلَيْسَ لغتين، لأَنا لَا نعلم رِوَايَة حذف هَذِه الْوَاو وإبقاء الضمة قبلهَا لُغَة، فَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك ضَرُورَة وصنعة لَا مذهبا وَلَا لُغَة، وَمثله الْهَاء من قَوْلك: " بهي " هِيَ الِاسْم، وَالْيَاء لبَيَان الْحَرَكَة وَدَلِيل ذَلِك أَنَّك إِذا وقفت قلت: بِهِ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: بِهِ وبِهْ فِي الْوَصْل، قَالَ اللحياني: وَقَالَ الْكسَائي: سَمِعت أَعْرَاب عقيل وكلاب يَتَكَلَّمُونَ فِي حَال الرّفْع والخفض وَمَا قبل الْهَاء متحرك فيجزمون الْهَاء فِي الرّفْع، ويرفعون بِغَيْر تَمام، ويجزمون فِي الْخَفْض، ويخفضون بِغَيْر تَمام، فيقلون: (إنَّ الإنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) بِالْجَزْمِ و" لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ " بِغَيْر تَمام، ولهْ مالٌ، لهُ مالٌ، وَقَالَ: التَّمام احب أَلِي، وَلَا ينظر فِي هَذَا إِلَى جزم وَلَا غَيره، لِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا يَقع فِيمَا قبل الْهَاء، وَقَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَر، قَارِئ أهل الْمَدِينَة، يخْفض وَيرْفَع لغير تَمام، وَقَالَ: أَنْشدني أَبُو حزَام العكلي:

لِي والِدٌ شَيْخٌ تَهُضُّهْ غَيْبَتِي ... وأظُنُّ أنَّ نَفادَ عُمرِهْ عاجِلُ

فَخفف فِي موضِعين، وَكَانَ حَمْزَة وَأَبُو عَمْرو يجزمان الْهَاء فِي مثل (يَؤُدِّهْ إِلَيْك) ، (ونُؤْتِهْ مِنْهَا) و (نُصْلِهْ جهنمَ) وَسمع شَيخا من هوَازن يَقُول: عَلَيْهُو مَال، وَكَانَ يَقُول: عَلَيْهِم وَفِيهِمْ وبهم، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ لُغَات يُقَال: فِيهِ، وفيهي، وَفِيه، وفيهو، بِتمَام وَغير تَمام، قَالَ: وَقَالَ: لَا يكون الْجَزْم فِي الْهَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا سَاكِنا.

[مقلوبه: (وه وه)]

الوَهْوَهَة: صياح النِّسَاء فِي الْحزن.

ووَهْوَهَ الْكَلْب فِي صَوته، إِذا جزع فردده، وَكَذَلِكَ الرجل.

ووَهْوَهَ العير: صَوت حول أتنه شَفَقَة، وحمار وَهْوَاهٌ: يفعل ذَلِك، قَالَ رؤبة:

مُقْتَدِرُ الصَّنْعَةِ وَهْوَاهُ الشفَقْ

والوَهْوَهَة: حِكَايَة صَوت الْفرس إِذا غلظ وَهُوَ مَحْمُود، وَقيل: هُوَ الصَّوْت الَّذِي

<<  <  ج: ص:  >  >>