للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَول الآخر:

أَلا هَلك ابْن قُرّانَ الحَميدُ أَبُو عَمرو أخُو الجُلَّي يَزيدُ

فقد يجوز أَن يَعْنيا بالاخ هُنَا: الَّذِي يَكفيهما ويُعين عَلَيْهِمَا، فيَعود إِلَى معنى الصُّحبة، وَقد يكون انهما يفْعَلَانِ فيهمَا الفِعل الْحسن فُيكسبانه الثَّنَاء وَالْحَمْد، فَكَأَنَّهُ لذَلِك أَخ لَهما.

وَقَوله:

والخمُر لَيستْ من أَخِيك ول كنْ قد تَغُرّ بآمِن الحِلْمِ

فسّره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهَا لَيست بمُحابيتك فتكُف عَنْك بَأسَها، وَلكنهَا تَنْمِى فِي رَأسك.

وَعِنْدِي أَن " أَخِيك " هَاهُنَا: جمع " أَخ "، لِأَن التِّبعيض يَقْتَضِي ذَلِك.

وَقد يجوز أَن يكون " الْأَخ " هَاهُنَا: وَاحِدًا، يَعني بِهِ الْجمع، كَمَا يَقع الصّديق على الْوَاحِد والجميع، قَالَ تَعَالَى: (ولَا يَسأل حميمٌ حميما. يُبصَّرونهم) .

وَقَالَ: دَعْها فَمَا النَّحوىّ من صديقها وَحكى اللِّحياني، عَن أبي الدِّينار، وَأبي زِيَاد: الْقَوْم بأخي الشّر، أَي: بشرّ.

الْخَاء وَالْيَاء وَالْوَاو

خَوت الدارُ: تَهدّمت، وَفِي التَّنْزِيل: (فَهِيَ خاوية على عُروشها) .

وخَوَّت الدارُ: وخَويت، خَياً، وخُوِياً، وخَوَاءً، وخَوَاية: خَلت من أَهلهَا.

وَأَرْض خاويةٌ: خاليةٌ من أَهلهَا، وَقد تكون خاويةً من الْمَطَر.

والخَواء: خُلوّ الجَوف من الطَّعَام، يُمدّ ويُقصر، والقَصْر أَعلَى.

وخَوَى خَوىً، وخَواءً: تتَابع عَلَيْهِ الجُوع.

وخَوِيت المرأةُ خَوىً، وخَوَتْ: وَلدت فخَوى بطنُها.

وَكَذَلِكَ إِذا لم تَأْكُل عِنْد الْولادَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>