للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيحتمل أن يكون مفرداً وإبراهيم وحده بدل عنه، ويحتمل أن يكون جمعاً.

فقد جمع أب على أبين وأخ على أخين.

قال:

ليس جَدي خيرَ جدٍ. . . وأبي خيرَ الأبين

وقال:

فإنك مجهولُ الأبين هجينُ

قوله: (إِلَهًا وَاحِدًا)

حال من إلهك، وقيل: بدل منه، وأفاد التوحيد.

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) .

في الآية سؤالان:

أحدهما: أن هذا معلوم بالبديهة، فما الفائدة في ذكره؟

والثاني: لم كرر الآية. الجواب عن الأول من وجهين: أحدهما: أنه

أفاد بيان المعدلة والنصفة، ومثله (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ، والتحذير من

الاتكال على عمل الآباء والأجداد والاستدعاء للمبادرة بالطاعات.

والثاني: أفاد بطلان دعوى أهل الكتاب، أن لزوم دينهم وشرعهم مما أوجبه الله على سلفهم وخلفهم.

قال القفال: لها ما دانت في عصرها، ولكم ما تدينون

به الآن، فإن الله يشرع منا ما يشاء، وينقل عما يشاء إلى ما يشاء، والجواب عن الثاني: أن المراد بالأول الأنبياء - عليهم السلام - وبالثاني أسلاف اليهود والنصارى، وقيل: الأول لإثبات ملة إبراهيم لهم جميعاً، والثاني: لنفي اليهودبة والنصرانية عنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>