للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[أحمد: ٢٢٢٨٢، والترمذي: ٣٧، وابن ماجهْ: ٤٤٤].

(وَ) الرَّابع: (غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ) إجماعًا، (مَعَ الكَعْبَيْنِ)؛ لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦]، و (إلى) بمعنى (مع)؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ» [مسلم: ٢٤٦]، وفِعْلُه صلى الله عليه وسلم بيانٌ لمجمل الآية.

(وَ) الخامس: (تَرْتِيبُ) الأعضاء على ما ذكر الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدةً غير التَّرتيب؛ وللقاعدة: (كلُّ عبادةٍ مركَّبةٍ من أجزاءٍ يُشْتَرَطُ فيها التَّرتيب والموالاة إلَّا لدليلٍ).

(وَ) السَّادس: الـ (مُوَالَاةُ)؛ لما روى خالد بن معدانَ عن بعض أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الماءُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» [أحمد: ١٥٤٩٥، وأبو داود: ١٧٥].

واختار شيخ الإسلام: أنَّ الموالاة فرضٌ، وتسقط مع العذر؛ كسقوط تتابع الصِّيام في كفارة الظِّهار للعذر.

- مسألةٌ: ضابط الموالاة: أن لا يُؤَخَّر غَسْلُ عضوٍ حتَّى ينشفَ الَّذي قبله بزمنٍ معتدلٍ.

وعنه: التَّفريق المبطل هو ما يفحش في العادة؛ لأنَّه لم يُحَدَّ في

<<  <   >  >>