للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقيل: واجبةٌ على الإمام دون غيره؛ لأنَّه هدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولئلَّا ينصرف النَّاس بلا تذكيرٍ ولا موعظةٍ.

- مسألةٌ: (فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِالعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ) أي: بعد زوال الشَّمس (صَلَّوْا) العيد (مِنَ الغَدِ قَضَاءً)؛ لما روى أبو عُمَيْر بن أنسٍ عن عمومةٍ له من الأنصار، قالوا: «غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ، فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَشَهِدُوا عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمْ رَأَوْا الهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناسَ أَنْ يُفْطِرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ، وَأَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الغَدِ» [أحمد: ٢٠٥٨٤، وأبو داود: ١١٥٧، والنسائي: ١٥٥٧، وابن ماجهْ: ١٦٥٣].

- مسألةٌ: (وَ) من سنن صلاة العيد:

١ - (تُسَنُّ) صلاة العيد (بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا)؛ لقول أبي سعيدٍ رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى» [البخاري: ٩٥٦، ومسلم: ٨٨٩].

٢ - (وَسُنَّ تَبْكِيرُ مَأْمُومٍ)؛ ليدنوَ من الإمام، وينتظر الصَّلاة، فيكثر أجره، ويكون التَّبكير من (بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ)؛ لقول نافعٍ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَغْدُو كَمَا هُوَ إِلَى المُصَلَّى» [مصنف ابن أبي شيبة ٥٦١٠].

<<  <   >  >>