للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحالة الثَّانية: من جامع في يومٍ واحدٍ أكثرَ من مرَّةٍ، فعلى قسمين:

الأوَّل: إذا كفَّر عن جماعه الأوَّل، وأشار إليه المؤلِّف بقوله: (كَمَنْ أَعَادَهُ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ أَنْ كَفَّرَ)؛ فتلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ، وهو من المفردات؛ لأنَّه وطءٌ محرَّمٌ لحرمة رمضانَ، فأوجب الكفَّارة؛ كالوطء الأوَّل.

وعنه، وفاقًا: لا تلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ؛ لأنَّه لم يصادف الصَّوم.

الثَّانية: إذا لم يكفِّر عن جماعه الأوَّل: لم تلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ اتِّفاقًا؛ لأنَّ الكفَّارات زواجرُ بمنزلة الحدود، فتتداخل كالحدود.

- فرعٌ: (وَلَا) تجب (كَفَّارَةَ بِغَيْرِ):

١ - (الجِمَاعِ)، وتقدَّم.

٢ - (وَالإِنْزَالِ بِالمُسَاحَقَةِ نَهَارَ رَمَضَانَ (١)؛ لأنَّ النَّصَّ إنَّما ورد بالجماع في رمضانَ، والمساحقة في معناه.

وفي وجهٍ، واختاره ابن قدامةَ: الإنزال بالمساحقة يفسد الصَّوم، ولا كفَّارة فيه؛ لأنَّه لا نصَّ فيه، ولا يصحُّ قياسه على الجماع.

٣ - إذا أنزل المجبوب بمساحقة؛ لأنه في معنى الجماع


(١) المساحقة كالجماع كما في "التنقيح" و"المنتهى"، خلافًا لـ"الإقناع".

<<  <   >  >>