للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(وقال الليث)، وصله في "الأدب المفرد".

(الأرواح جنود مجندة) أي: أجناس مجنسة أو جموع مجمعة.

(فما تقارب منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)، قيل: هو إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر، والصلاح والفساد. وأن الخيِّر من الناس يحنّ إلى شكله، والشرير يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع حسب الطباع التي جبلت عليها من خير أو شر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت.

وقيل: المراد: الإخبار عن بدء الخلق على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجساد، فكانت تلتقي فتتشام، فلما حلت الأجساد وتعارفت بالمعنى الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم.

وقال بعضهم: الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحًا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها فتتشاكل أشخاصًا كل نوع يألف نوعها، وينفر من يخالفها.

٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [هود: ٢٥]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (بَادِئَ الرَّأْيِ): «مَا ظَهَرَ لَنَا»، {أَقْلِعِي} [هود: ٤٤]: «أَمْسِكِي»، {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: ٤٠]: نَبَعَ المَاءُ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {الجُودِيُّ} [هود: ٤٤]: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ، {دَأْبٌ} [غافر: ٣١]: مِثْلُ حَالٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>