للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ".

(والإمام يخطب): جملة حالية.

(الغوت): اللغو: الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه، وقال نفطويه: السقط من القول.

قال النضر بن شميل: "فمعنى لغوت: [خبت] من الأجر".

وقيل: بطلت فضيلة جمعتك، وقيل: صارت جمعتك ظهرًا، ويؤيد الأخير ما في حديث أبي داود: "ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا".

قال ابن وهب -أحد رواته-: "معناه: أجزأت عنه الصلاة، وحرم فضيلة الجمعة".

ولأحمد: "من قال: صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له"، وله: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: انصت ليست له جمعة".

وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، لأنه إذا جعل قوله: "انصت" مع كونه أمرًا بمعروف لغوًا فغيره من الكلام أولى.

٣٧ - بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ

٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>