للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

أي تتقون ما نهاكم الله عنه.

وقيل: معناه لعلكم تتقون " الذي جعل ". " فالذي " في موضع نصب بـ {تَتَّقُونَ}. و " لعل " مردودة إلى المخاطبين. والمعنى اعبدوه واتقوه على رجائكم وطمعكم.

وحكى الزجاج: أن " لعل " بمعنى " كي " في هذا الموضع، وهو بعيد.

قوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فراشا}.

أي بساطاً، وإنما سميت الأرض أرضاً لارتعادها عند الزلازل. يقال: " رجل ما روض " إذا / كانت به رعدة، " وأرض ماروضة " إذا كانت كثيرة الزلازل.

وقوله: (مهاداً) هو خصوص مهد الله من الأرض ما بالناس إليه حاجة ومنفعة. وإلا ففيها السهل والوعر والجبال والأودية والهبوط والصعود.

قوله: {والسماء بِنَآءً}.

أي مرتفعة عليكم. والسماء تذكر وتؤنث.

وقال المبرد: " السماء هنا جمع [سماوة] (*) [كتمرة وتمر]، ودليله قوله:


(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في الأصل [السماوات]، وفي الهامش كتب المحققون: في ح: سماوة.
قال أبو مالك العوضي: ما في المتن الخطأ والصواب ما في الهامش. . من الواضح هنا أن السماء لا يمكن أن تكون جمع السماوات، والتمثيل المذكور بعد ذلك واضح في المراد. . (ذكره في ملتقى أهل التفسير)

<<  <  ج: ص:  >  >>