للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

/ ومعنى الآية: أخبروني أيها العادلون بالله غيره إنْ أتاكم عذاب الله، كالذي جاء من كان قبلكم من الامم الظالمة، أو جاءتكم الساعة فبُعثتم للعرض، أغير الله تدعون في ذلك الوقت إن كنتم محقّين في دعواكم أن آلهتكم تنفع وتضر.

قال: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} الآية.

أي إليه تستغيثون، {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ} (أي) فيكشف الضر الذي من آجله دعوتم. {وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} أي: تنسون شرككم إذا أتاكم العذاب. فقوله: {إِنْ شَآءَ} مشيئة قدرةٍ، و (هو لا يشاء أن يكشف) عنهم العذاب عند نزوله، (لقوله): {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} [غافر: ٨٥].

قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إلى أُمَمٍ} الآية.

(هذه الآية) تحذير للعادلين بالله غيره أن يتمادوا على ظلمهم فيهلكهم الله بالبأساء والضراء، كما أهلك من كان قبلكم حين كذبوا الرسل. والبأساء: شدة

<<  <  ج: ص:  >  >>