للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن ابن عباس، وعكرمة: أن النعقبات (هنا): الحرس الذين يتعاقبون على الأمراء من بين أيديهم ومن خلفهم.

قال الضحاك: هو السلطان يتحرس من الله (سبحانه).

وقال عكرمة: هي المواكب بين يدي الأمراء وخلفهم.

فتكون الهاء في " له " على هذا التأويل " لمن ". وهو المستخفي بالليل، والسارب بالنهار. فوصفه الله ( عز وجل) ، أنه قد جعل لنفسه حرساً يحفظونه من حدوث أمر الله به، لجهله بالله (سبحانه). وإن ذلك لا يرد عنه شيئاً. وهذا القول اختيار الطبري: أن تكون المعقبات الحرس، والأعوان مع الأمراء، لأن " له " أقرب من ذكر المستخفي منه من ذكر الكبير المتعال. ويدل على صحة هذا المعنى قوله بعد ذلك: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ}: أي: ليس ينفع هذا المذكور حرسه، وتعاقبهم عليه. ولا يرد عنه أمر الله (سبحانه) وقدره إذا أتاه. فالمعنى على

<<  <  ج: ص:  >  >>