للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شروط الشفاعة وفائدتها]

ثم إن الشفاعة التي يثبتها أهل السنة لها شروط، والشروط كما جاءت في النصوص: القسم الأول: الإذن للشافع أن يشفع.

إذ لابد أن يأذن الله جل وعلا للشافع قبل أن يشفع، ولا يمكن أن أحداً من الخلق مهما كان مقامه أن يتقدم ويطلب الشفاعة بدون إذن الله جل وعلا؛ لأن الله جل وعلا يقول: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة:٢٥٥] ، وهذا استفهام إنكار.

الشرط الثاني: الرضا عن المشفوع له.

إذ لابد أن يرضى الله جل وعلا عن المشفوع له؛ لقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى} [الأنبياء:٢٨] في آيات بينت هذا، ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: من قال: (لا إله إلا الله) خالصاً من قلبه) أي أنه لابد أن يكون موحداً.

فإذا كانت الشفاعة لابد أن تكون بإذن الله ولمن رضي فقد يقول قائل: فما فائدة الشفاعة؟ فنقول: فائدتها هي إكرام وإظهار كرامة الشافع ورحمة المشفوع، هذه حقيقتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>