أَعْقَابِكُمْ} وهو كذلك؛ لأن الذي على الإسلام يمشي على برهان ونور، يمشي على صراط مستقيم.
٨ - الرد على الملحدين الذين يقولون: إن الإسلام رجعية ورجوع إلى الوراء، فإننا نقول لهم: أنتم الرجعيون، أنتم الذين انقلبتم على أعقابكم، أما من تمسك بالإسلام فإنه التقدمي؛ لأن الإسلام يحث على التقدم لكل فضيلة وأن يسارعوا إلى المغفرة {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}[البقرة: ١٤٨]{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}[الحديد: ٢١]، والآيات كلها تدل على أن الإسلام يأمر بالتقدم لكن ليس التقدم إلى الكفر الذي قال الله عن زعيمه:{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}[هود: ٩٨]، ولكن التقدم إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. المهم أن هذه الآية فيها ردّ على الملحدين الذين زعموا أن التمسك بالإسلام رجعية، فنقول لهم: إن التمسك بالإسلام هو التقدم، والتخلف عن الإسلام هو الرجعية.
٩ - أن الله عزّ وَجَلَّ غني عن طاعة الطائعين؛ لقوله:{وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا}.
١٠ - انتفاء الضرر عن الله، وأنه لن يضره شئ، ولكن إذا قال قائل: أليس الله تعالى قد قال في كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[الأحزاب: ٥٧] وفي الحديث القدسي: "يؤذيني ابن آدم يسبُّ الدهر"(١) فأثبت الأذية لله؟
(١) رواه البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} الآية، رقم (٤٨٢٦). ورواه مسلم، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب النهي عن سب الدهر، رقم (٢٢٤٦).