للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفرس ورميته ثلاث مرات بحجر، وأعطاه إداوة مملوءة من ماء وتفل فيها، وقال له:

فرغها في أنحاء القطيعة، ولا تمنع الناس فضولها، ففعل، فجعل الماء يغبّ فجمه فغرس عليها النخل وصارت رهاط كلها تشرب منه، وسماها الناس ماء الرسول صلى الله عليه وسلم، وأهل رهاط يغتسلون منها ويستشفون بها.

وقال عرام: فيما يطيف بجبل شمنصير قرية يقال لها رهاط بقرب مكة على طريق المدينة، وبقربها الحديبية، وهي مواضع بني سعد وبني مسروح الذين نشأ فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال صاحب المسالك والممالك فيما نقله الأقشهري: ومن توابع المدينة ومخاليفها ساية ورهاط وعران.

الرّيّان:

ضد العطشان، أطم لبني حارثة، وأطم لبني زريق، وماء بحمى ضرية في أصل جبل أحمر طويل، قال جرير:

يا حبذا جبل الريان من جبل ... وحبذا ساكن الريان من كانا

والريان أيضا: واد هناك، وجبل ببلاد بني عامر، وموضع بمعدن بني سليم به قصر كان الرشيد ينزله إذا حج.

[ريدان:]

بالفتح وسكون المثناة تحت ودال مهملة، أطم بالمدينة لآل حارثة بن سهل بن الأوس، نقله ياقوت، ثم قال: ولا أعرف بطنا من الأنصار يقال لهم ذلك.

قلت: الذي ذكره ابن زبالة أن بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ابتنوا أطما يقال له الريدان كان موضعه في قبلة مسجد الفضيخ، وله يقول قيس بن رفاعة:

وكيف أرجو مزيد العيش بعدهم ... وبعد ما قد مضى من أهل ريدان

[ريم:]

بالكسر وسكون الياء غير مهموز، قاله عياض، وضعفه المجد، وقال: إنه بهمزة ساكنة واد لمزينة يصب فيه ورقان، وسبق أنه من أودية العقيق يلقاه ثم يدفع في خليقة ابن أبي أحمد، وفي الموطأ عن ابن عمر أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة في سيره ذلك، قال يحيى: قال مالك: وذلك نحو أربعة برد، قال عياض: وفي مصنف عبد الرزاق ثلاثين ميلا، ونقل المجد ما يخالف ما سبق عن مالك ومصنف عبد الرزاق، وفي طبقات ابن سعد: كان عبد الله بن بحينة رضي الله تعالى عنه ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة؛ فلا يخفى وجه الجمع، وفي سفر الهجرة: وسار حتى هبط بطن ريم، ثم قدم قباء. وقال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه:

لسنا بريم ولا حمت ولا صورى ... لكن بمرج من الجولان مغروس

<<  <  ج: ص:  >  >>