للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال (١): يا رسول اللَّه! أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما خيَّرني اللَّه" فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ (٢) اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠] وسأزيد على السبعين قال: إنه منافق، قال: فصلى عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فأنزل اللَّه عز وجل (٣): {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤].

قلت: وهذه آكد، وآية فيها وَهْمٌ (٤)، وهو أن عمر قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ ثم أخبر بعد انفصال القضية بقوله: فأنزل اللَّه عز وجل: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ}، وقد ذكر بعد ذلك الحديث من رواية ابن عباس عن عمر، ولم يذكر فيها ذلك اللفظ، وكذلك روى من طريق آخر عن ابن عمر.

ولفظ حديث ابن عباس (٥)، عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما مات عبد اللَّه بن أُبَيٍّ ابن سَلُول، دُعِيَ إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ليُصَلِّي عليه، فلما قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَثَبْتُ إليه فقلت: يا رسول اللَّه! أتصَلِّي على ابن أُبَيٍّ وقد قال يوم كذا كذا وكذا؟ أَعُدُّ (٦) عليه قوله، فتبسَّم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: "أَخِّر عني


(١) في "صحيح البخاري": "فقال".
(٢) "فلن يغفر اللَّه لهم" ليست في "صحيح البخاري".
(٣) "عز وجل" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) لعل في الكلام سقطًا أو تحريفًا.
(٥) خ (٣/ ٢٣٨) في الكتاب والباب السابقين، من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب به، رقم (٤٦٧١).
(٦) في "صحيح البخاري": "أُعَدِّد".

<<  <  ج: ص:  >  >>