للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فأصبحوا عليه، قال (١) أبو عبيدة: أَفِرارًا مِنْ قدر اللَّه؟ قال عمر: لو غيرُك قالها يا أبا عُبَيْدَة! نفِرُّ من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه، أرأيت لو كان (٢) لك إبل هبطت واديًا له عُدوتان، إحداهما خَصِبَة والأخرى جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخَصِبة رعيتها بقدر اللَّه، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللَّه؟ قال: فجاء عبد الرحمن -وكان متغيبًا في بعض حاجته- فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه" فحمد اللَّهَ عمرُ، ثم انصرف.

* * *

(١٢) باب أجر الصبر على الطاعون، وأنه شهادة

٢٥٦٠ - عن عائشة: أنها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الطاعون، فأخبرها النبي (٣) -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه كان عذابًا يبعثه اللَّه على من يشاء، فجعله اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده ويصبر (٤)، يعلم أنه لم يصيبه إلا ما كتب اللَّه له إلا كان له مثل أجر شهيد".


(١) في "صحيح البخاري": "فقال".
(٢) في "صحيح البخاري": "أرأيت إن كانت".
(٣) في "صحيح البخاري": "نبي اللَّه".
(٤) في "صحيح البخاري": "بلده صابرًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>