للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"يا عبد اللَّه! أَلَمْ أُخْبَرْ أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ " فقلت: بلى يا رسول اللَّه! قال: "فلا تفعل، صُمْ وأَفْطِر، وقُمْ ونَمْ، فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزَوْرِكَ عليك حقًّا، وإن بِحَسْبِكَ أن تصوم من (١) كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنةٍ عشر أمثالها، فإذًا ذلك صيام الدهر كله"، فَتَشَدَّدْتُ فشُدِّدَ عَلَيَّ، قلت: يا رسول اللَّه! إني أجد قوة، قال: "فصم صيام نبي اللَّه داود عليه السلام، لا تزد عليه" قلت: وما كان صيام نبي اللَّه داود عليه السلام؟ قال: "نصف الدهر" فكان عبد اللَّه يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلتُ رخصة رسول اللَّه (٢) -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وفي رواية (٣): قال عبد اللَّه بن عمرو: أُخْبِر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أني أقول: واللَّه لأصومَنَّ النهار ولأقومن الليل ما عشت. فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: "فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر" قلت: إني أُطِيقُ أفضل من ذلك، قال: "فصم يومًا وأفطر يومين" قلت إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام،


(١) "من" ليست في "صحيح البخاري".
(٢) في "صحيح البخاري": "النبي".
(٣) خ (٢/ ٥٢)، (٣٠) كتاب الصوم، (٥٦) باب صوم الدهر، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن عمرو به، رقم (١٩٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>