للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"إني رسول اللَّه، ولست أعصيه، وهو ناصري"، قلت: ألستَ (١) كنت تحدثنا أنَّا نأتي (٢) البيت فنطوف به؟ قال: "بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام" قلت: لا، قال: "إنك آتيه ومطوِّفٌ به"، قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر! أليس هذا نبي اللَّه حقًّا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدُّونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلمَ نعطي الدَّنيةَ في ديننا إذًا؟ قال: أيها الرجل! إنه رسول اللَّه، وليس يعصي ربه، وهو ناصِرُه، فاستمسِكْ بغَرْزِهِ، فواللَّه إنه على الحق، قلت: أليس كان يحدثنا أنَّا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى، أفأَخبرك أنك تأتيه العام؟ فقلت (٣): لا، قال: فإنك آتيه ومطوِّف به.

قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا.

قال: فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: "قوموا فانحروا ثم احلِقُوا" قال: فواللَّه ما قام منهم أحد (٤) حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سَلَمَة فذكر ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول اللَّه! أتحبُّ ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعو حالقك فيحلِقَكَ. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بُدْنَهُ ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غَمًّا.


(١) في "صحيح البخاري": "أو ليس".
(٢) في "صحيح البخاري": "سنأتي".
(٣) في "صحيح البخاري": "قلت".
(٤) في "صحيح البخاري": "رجل".

<<  <  ج: ص:  >  >>