للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "مَنْ نذَر أن يُطيع الله فليطعه" (١) .

[حكمة إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع عدم الهدي]

- وسئل العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-:

ما الحكمة في إباحة الصوم في أيام التشريق للمتمتع والقارن مع عدم الهدي؟

فأجاب: يُستفاد من إباحة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصيام أيام التشريق للمتمتع والقارن الذي لم يجد الهدي، دون قضاء رمضان، مع أنه أكمل وأعظم، فائدتان:

إحداهما: أن الوقت إذا كان متسعا للواجب الأعلى، متعينًا للواجب الأدنى، أنه من مُرَجِّحات المفضول على الفاضل.

وفائدة أخرى: أنه إذا تعارض واجب ومُحَرم، تعين تقديم الواجب، وبهذه الحال لا يصير حرامًا في حق المؤدي للواجب، كما يجب على المضحي أخذ شيء من شعرة، فهذا لا يدخل في المحرم. والله أعلم (٢) .

- وسئل أيضًا فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله -حفظه الله-:

هل يشرع قيام النصف من شعبان وصيام الخامس عشر منه؟

فأجاب: لم يثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقيام ليلهّ النصف من شعبان بخصوصها ولا بصيام اليوم الخامس عشر من شعبان بخصوصه، لم يثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيء يعتمد عليه.

فليلة النصف من شعبان كغيرها من الليالي إن كان له عادة القيام في الليل، فإنه يقوم فيها كما يقوم في غيرها -دون أن يكون لها ميزهّ- لأن تخصيص وقت لعبادة من العبادات لابد له من دليل صحيح، فإذا لم يكن هناك دليل صحيح فإن ذلك يِكون بدعة، وكل بدعة ضلالة.

وكذلك لم يرد في صيام يوم الخامس عشر من شعبان، أو النصف من شعبان بخصوصه دليل عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقتضي مشروعية صيام ذلك اليوم.


(١) "المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان" طبعة دار الوطن (١/٣٤، ٣٥) .
(٢) "الفتاوى السعدية" (٢٣١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>