للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقت الأذان. لما ثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "إِن بِلالاً يُؤَذن بِلَيل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي

ابن أم مَكْتُوم".

قال الراوي في آخر هذا الحديث "وكَان ابْن أمّ مكْتوم رَجلا أَعْمَى، لا ينَادِي حَتّى يُقَال له: أَصْبَحْت أصْبَحْت" متفق على صحته.

والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر عملا بقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "دع ما يريبك إلا ما لا يريبك".

وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من اتَّقَى الشُبُهات فَقَد استَبرَأ لِدِينه وَعِرضِه".

أما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر، كفعل بلال فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملا بالحديث المذكور (١) .

[لا يمسك عن الطعام حتى نهاية الأذان]

- وسئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين -حفظه الله-:

يحدث ومن عدة سنوات أنهم لا يمسكون عن الطعام حتى نهاية الأذان، فما حكم عملهم هذا؟

فأجاب: الأذان لصلاة الفجر إما أن يكون بعد طلوع الفجر أو قبله، فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على الإنسان أن يمسك بمجرد سماع النداء؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إِنَّ بِلاَلا يُؤَذن بِلَيل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسمَعُوا أَذَانْ ابن أُم مَكتُوم، فإنه لا يُؤَذنَ حَتَّى يَطْلُع الفَجْرُ" فإذا كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر، فأمسك بمجرد أذانه، أما إذا كنت تعلم أن هذا المؤذن يؤذن بناء على ما يعرف من التوقيت أو بناء على ساعته، فإن الأمر في هذا أهون.

وبناء على هذا، نقول لهذا السائل: إن ما مضى لا يلزمكم قضاؤه، لأنكم لم تتيقنوا


(١) "تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام" لسماحة الشيخ ابن باز (ص ١٧٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>