للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ركن أم شرط.؟ الأكثرون هي فرض وركن من أركان الصلاة.

وممن عدها ركنًا إمام الحرمين -الجويني-. ومال الغزالي في "الوسيط" إلى عدّها شرطا في الصلاة، ونفى أن تكون من الأركان، إلا أنه جعلها في الصوم ركنًا (١) .

* وحجة الحنابلة والأحناف والمالكية ومن وافقهم من الشافعية في أن النية شرط حديث "إنما الأعمال بالنيات" فالحديث يقضي بعدم المشروط عند عدم الشرط، فإذا قدرنا أن الذات الشرعية لا تكون إلا بالنية انتفت الشرعية بانتفاء النية، وهذا هو معنى الشرط.

* وإذا قدرنا "الصحة" التي هي أقرب المجازين إلى الحقيقة - أفاد انتفاء الصحة بانتفاء النية.

* وليست النية ركنًا عندهم، لأن ركن الشيء ما يتم به، وهو داخل فيه، والنية هنا ليست داخلة في العبادة، بل العبادة متوقفة عليها لا تصح إلا بها.

* ومذهب الذين عدّوا النيّة ركنًا من الشافعية لا غبار عليه في العبادات التي يشترطون أن تكون النيّة فيها مقارنة لأول العبادة، ففي الصلاة يرى الشافعية أن النية يجب أن تقارن التكبير، ولا يجوز أن تتقدم عليه.

* وعلى ذلك فيمكننا أن نقرر أن النية ينبغي أن تكون شرطا في العبادات إذا أجزنا تقدّم النيّة على العبادة، وركنًا إذا قلنا بوجوب مقارنتها لأول العبادة، أما القول بتقدم النيّة على العبادة كالصوم، ثم عدّها في هذه الحالة ركنًا - فهذا خطأ بيّن" (٢) .

[الصوم في السفر]

المفطرون أقسام:

* قال ابن رشد في "بداية المجتهد" (٢/١٦٥) :


(١) "نهاية الإحكام" (ص ٤٣) .
(٢) "مقاصد المكلفين" لعمر الأشقر (ص ٣٤٢-٣٤٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>